مكي بن حموش

7907

الهداية إلى بلوغ النهاية

المعنى في أول الكلام « 1 » . ودليل ذلك قول المفسرين : إن معناه : إما شقيا وإما سعيدا . والشقاوة والسعادة « 2 » يفرغ منهما « 3 » وهو في بطن أمه . وقيل : شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً : حالان مقدران « 4 » . وأجاز الفراء أن [ تكون ] « 5 » " ما " زائدة [ و " إن " ] « 6 » للشرط . والمعنى على هذا : " إنا هديناه السبيل إن شكر وإن كفر " « 7 » . وفيه بعد لأن " إن " التي للشرط لا تقع على الأسماء إلا « 8 » بإضمار فعل ، ولا يحسن ذلك هنا « 9 » . وقيل : تقديره على قول الفراء : " إن كان شاكرا أو كان كفورا " « 10 » . - ثم قال تعالى : إِنَّا أَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ سَلاسِلَ وَأَغْلالًا وَسَعِيراً [ 4 ] . أي : إنا اعتدنا لمن كفر ( وأعرض عن الإيمان ) « 11 » وجحد النعم « 12 » [ سَلاسِلَ ] « 13 » يوثقون بها في الجحيم وَأَغْلالًا تغل « 14 » بها أيديهم إلى أعناقهم

--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 29 / 206 وإعراب النحاس 5 / 96 . ( 2 ) أ : والسعادة والشقاوة . ( 3 ) أ : منها . ( 4 ) أجازه الطبري في جامع البيان 29 / 206 . ( 5 ) م : يكون . ( 6 ) م : وإما . ( 7 ) انظر : معاني الفراء 3 / 214 . ( 8 ) أ : ولا . ( 9 ) ث : منا ، وانظر : إعراب النحاس 5 / 96 . ( 10 ) انظر : المصدر السابق . ( 11 ) ساقط من أ . ( 12 ) أ : نعم . ( 13 ) م ، ث : سلاسل وكلاهما صحيح وارد في القراءة كما سيأتي عند مكي . ( 14 ) ث : ثقل